تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين)

قال الله عز وجل عن القرآن: ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [النمل:٧٧]، فقوله: «وَإِنَّهُ لَهُدًى» أي: يهدي به الله عز وجل من يشاء من خلقه، وقوله: «وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ»، أي: أن القرآن يقرؤه المؤمن ويقرؤه المنافق، والذي ينتفع به هو المؤمن، أما المنافق فلا ينتفع به، فرحمة الله قريب من المحسنين، فمن أحسن في تلاوته وفي عمله أحسن الله إليه، ومن أساء وأعرض واتخذ القرآن لعبًا ولهوًا، أو اتخذه حرفة يتكسب بها، ولم ينظر إلى الدار الآخرة، فالله عز وجل يعرض عنه، ولا يجعل القرآن له هداية ولا رحمة؛ لأن هذا القرآن هدى ورحمة للمؤمنين، يهديهم إلى الصراط المستقيم، وإلى سبيل رب العالمين، ويرحمهم الله عز وجل به.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ١٥٨ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ١٥٨ · ص ٣