تفسير قوله تعالى: (لأعذبنه عذابًا شديدًا)
قال الله سبحانه: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ [النمل:٢١]، هنا الحزم، فالملك لابد أن يكون حازمًا، ولو أنه ترك الصغار وشأنهم لاستهانوا به، واستهان به الكبار.
ولذلك سليمان عليه الصلاة والسلام لم يفوت للهدهد غيابه عن مجلسه.
قال: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ [النمل:٢١]، فبدأ بالعقوبة الشديدة، ﴿أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ﴾ [النمل:٢١]، أو يعتذر، ﴿لَيَأْتِيَنِي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ [النمل:٢١]، يعني: بعذر بين، وحجة تنفعه فينجو بها من العذاب والعقوبة.
قال: ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ [النمل:٢١]، وهذه قراءة الجمهور.
وقراءة ابن كثير: «ليأتينني بسلطان مبين» أي: بحجة بينة واضحة نعذره بها.
تفسير أحمد حطيبة · الجزء ١٤٦ · الصفحة ٤