تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (إنها ساءت مستقرًا ومقامًا)

قال تعالى: ﴿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان:٦٦]، أي: أنها أسوء ما يلقاه الإنسان في حياته وفي أخراه، فأسوأ شيء يمر عليه أن يرى نار جهنم أو أن يدخلها، قال تعالى: ﴿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان:٦٦]، أي: دار قرار يستقر بها الكفار، فهي دار إقامة يقيم بها العصاة كرهًا، أي: يكرههم الله عز وجل فيدخلهم النار، فيدعون فيها ويسحبون ويلقون جزائهم في نار جهنم، قال تعالى: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾ [النبأ:٢٦].

فلما عرف عباد الرحمن قدر النار، وما فيها من مصير وعذاب أليم، دعوا: ﴿رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا﴾ [الفرقان:٦٥ - ٦٦]، أي: أنها بئس المستقر وبئس المقام.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ١٢١ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ١٢١ · ص ٥