تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نجاة يونس من بطن الحوت وإرساله إلى مائة ألف أو يزيدون

قال تعالى: ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ [الصافات:١٤٥] (فنبذناه) أي: ألقيناه، فالله عز وجل أوحى إلى الحوت بالتقامه، فما أن ألقى بنفسه في البحر حتى التقمه وابتلعه، ويوحي الله إلى الحوت أنه ليس رزقًا لك، وإنما أنت سجن فقط، فيكون سجنًا له فلا يتأذى فيه، ويسبح لربه ويصلي له وهو في جوف الحوت.

قوله: (وهو سقيم) أي: مريض.

ثم قال: ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ [الصافات:١٤٦]، ألقاه الحوت في العراء على الشاطئ، ليس هناك شيء يظله، وهو محتاج للطعام والشراب، فالله عز وجل أنبت عليه شجرة من يقطين، واليقطين هو القرع، فإذا بهذه الشجرة تظله، ويأكل من قرعها.

ثم قال تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات:١٤٧]، فالله عز وجل من عليه وتركه نبيًا، بل وأرسله إلى قوم آخرين، ﴿فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ [الصافات:١٤٨] وهنا ربنا سبحانه وتعالى قال: ﴿وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء:٨٨] أي: كما نجينا يونس على نبينا وعليه الصلاة والسلام.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ١٢ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ١٢ · ص ١١