تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (بل قالوا أضغاث أحلام)

﴿بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ﴾ [الأنبياء:٥].

﴿بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ﴾ [الأنبياء:٥] وأضغاث الأحلام معناها: الأحلام التي ليس لها تأويل، فالحلم إما أن يكون رؤيا حقيقة أو أضغاث أحلام.

والرؤيا ينزل بها ملك من الملائكة على الإنسان النائم، أما الضغث من الأحلام فهو الشيء الذي ليس له معنى ولا تفسير.

﴿قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ﴾ [الأنبياء:٥] يعني: هذا الكلام الذي يقوله لكم هراء وليس له معنى كأضغاث الأحلام.

وهم يعرفون كذبهم في ذلك.

قال تعالى: (بل افتراه)، هنا يظهر تخبط المشركين، فهم أولًا قالوا: كلام محمد هو أضغاث أحلام، ثم رجعوا وقالوا: إنما هو قول افتراه، وهو شعر نظمه من عند نفسه، رغم أنهم أعرف الناس بأشعار العرب وأوزان الشعر، ويعرفون أن هذا القرآن ليس من هذا القبيل.

قال تعالى: ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ﴾ [الأنبياء:٥] يعني: إذا أرادنا أن نؤمن له بآية مثل عصا موسى أو يد موسى أو ناقة ثمود.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ١ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ١ · ص ٨