ورماه على اللظى قتيلا وسلا
ما القول إذا سئلت عن قتلته
يا قاتله بأي ذنب قتلا
على وزون «فعلن» بسكون العين، «متفاعلن» بتحريك التاء، «فعولن فعلن» بتحريك العين، ويشترط فيه أن يكون النصف الأول من البيت الثاني مخالفا للأشطر الباقية في القافية، والثلاثة الأخرى على قافية واحدة.
وثانيهما:
الرباعي الخالص، ومثاله:
أهوى رشأ بلحظه كلمنا
رمزا وبسيف لحظه كلمنا
لو كان من الغرام قد سلمنا
ما كان له بيده سلمنا
ويشترط فيه أن يكون شطرا كل بيت مختومين بكلمتين بينهما الجناس.
ثالثهما:
الرباعي الممنطق، ومثاله:
قد قد مهجتي غرامي ونشر
والقلب ملك
من كان يراك قال ما أنت بشر
بل أنت ملك
ويشترط فيه أن يكون الشطر الأول من كل بيت كامل الوزن، والثاني مركبا من «فعلن» بسكون العين والنون، و«فعلن» بتحريك العين وسكون النون، وأن يكون بين كل شطر وما تحته الجناس التام أو غيره.
ورابعها:
الرباعي المرفل، ومثاله:
بدر إذا رأته شمس الأفق
كسفت ورقا في يوم أحد
عوذت جماله برب الفلق
وبما خلق من كل أحد
ويشترط فيه الوزن الرباعي الممنطق السابق مع اشتراط الجناس، وأن يكون له جزء ثالث فيكون البيت مركبا من ثلاث فقرات.
وخامسها:
الرباعي المردوف، ومثاله:
يا مرسلا للأنام جاها وحمى
ها أنت لنا عزا وهدى في أي مدد
يا أفضل من مشى بأرض وسما
يا شافعا في الحشر غدا غوثا ومدد
ويشترط فيه ما يشترط في سابقه، ويستحسن فيه التزام الجناسات مع زيادة جزء رابع، فيكون كل بيت مركبا من أربع فقر.
القسم الثالث
| في فنون الشعر الجارية على ألسنة العامة
وهي أربعة: الزجل، والمواليا، والكان كان، والقوما.
الفن الأول: الزجل
قال ابن خلدون: «لما شاع التوشيح في أهل الأندلس، وأخذ به الجمهور لسلامته، وتنميق كلامه، وتصريع أجزائه، نسجت العامة من أهل الأمصار على منواله، ونظموا طريقته بلغتهم الحضرية من غير أن يلتزموا فيه إعرابا! فاستحدثوا فنا سموه ب «الزجل»، والتزموا النظم فيه على مناحيهم لهذا العهد، فجاءونا فيه بالغرائب، واتسع فيه للبلاغة مجال بحسب لغتهم المستعجمة، وأول من أبدع هذه الطريقة الزجلية «أبو بكر بن قزمان»، وإن كانت قيلت قبله كما سبق القول.»
وقال المحبي في «خلاصة الأثر»: الزجل في اللغة: الصوت، وسمي زجلا؛ لأنه يلتذ به، ويفهم مقاطيع أوزانه ولزوم قوافيه، حتى يغنى ويصوت، ولما كان هذا الفن من وضع العامة اتبعوا النغم دون مراعاة الوزن، وربما نظموا في سائر البحور الستة عشر، لكن بلغتهم العامية، ويسمون ذلك الشعر الزجل، كقول المرحوم الشيخ محمد النجار:
التبصر في الأمور كله مكاسب
وشواهد الحال بتحسينه أدله
والنصيحة بثها في الخلق واجب
والرجوع للحق دين في كل مله
دور
زن بميزان الفكر جوهر وجودك
واعتبر في نشأتك معنى الأخوه
كلنا من نفس واحدة قد خلقنا
والتفاوت في العقول لا في النبوه
فيه عقول مثل الذهب تأخذ عيارها
وعقول يمكن تعبى بالعبوه
والمربي المعرفة والعقل قابل
والجهالة في بني الإنسان مخله
والنصيحة بثها ... (دور)
اجتهادك في العمل مهر المعارف
والمعارف مهر تخطب به المعالي
والأمور يمكن تجي صدفه ولكن
طالع الصدفه كمان له برج عالي
اجتهد في الزرع تحصد ما زرعته
وبقاع البحر غوص لاجل اللآلي
واطلب المحبوب وإن عاقك زمانك
عن وصاله اتخذ للوصل وصله
والنصيحة بثها في الخلق واجب
والرجوع للحق دين في كل مله
دور
هيئة الناس في الوجود هيئة تطالبك
بالدخول فيها وكونك عضو منها
ما خلقنا عن عبث حتى نقضي
عمرنا في لهو يخلي الحر عنها
لا تبع عاجل بآجل ما ضمنته
واغنم الفرصة وبع شينها بزينها
لا تسوف ينهبك وقتك وتصبح
مضحكة للناس بحالة مضمحله
والنصيحة بثها ... (دور)
اطلب العلم الشريف واخدم رجاله
واصحب أهل المعرفة وأهل الفضائل
واتخذ صنعه وكل من كسب يدك
لا تكن كلا على أكتاف الأرامل