تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لست طروبا

قال لي اللائمون: لست طروبا ... لك حق إلى الصخور انتماء

كم تثير الأوتار لحنًا فلحنا ... ويهز الأوتار منا عناء

وترى الناس ثائر الموج لكن ... أنت الموج صخرة صماء

وعلى البحر والعشى صموت ... غير لحن تثيره الدأماء

والهلال النحيل يلقي خيوطا ... هي في لحمة الدجى إسداء

قد طربا ولم يهز الفؤاد ... فيك نور ولم يهز الماء

كم رأينا الجمال قيد عيون ... لك عنه برغمنا إغضاء

تدعى الشعر والفؤاد جماد! ... كيف ترضى انتسابك الشعراء

إن تكن شاعرًا فأمرك بدع ... أنت في الشعر بيننا إقواء

حسبك الله قد بلغت ملاما ... وحماك الصواب هذا الهراء

طرب الطفل وثبة وصياح ... ومن الكهل بسمة خرساء

ومن الغصن في الرياح اهتزاز ... ومن الطود عزة وشماء

ضاق قلب عن الجمال مجالا ... فإذا كل سره أصداء

رب قلب وعي الجمال ولكن ... عزة فيه لسره إفشاء

رب قلب حوى العوالم طرا ... تصغر الأرض عنده والسماء

مجلة الرسالة · الجزء ٩٩٤ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٩٩٤ · ص ٤٤