تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ميسوري (بالولايات المتحدة) من أبوين فقيرين، وتلقى تربية مدرسية عادية في هذه المدينة، واضطر منذ حداثته أن يحترف أعمال الطباعة ليكسب قوته، واشتغل بهذه الحرفة مدى حين في سان لوي وفي نيويورك وفي غيرهما من العواصم. وفي سنة ١٨٥١، حينما بلغ السادسة عشرة، ترك أعمال الطباعة واشتغل بحارًا نوتيًا في قارب بخاري يعمل في نهر المسيسيبي، وفي أثناء عمله في النهر راقت له صيحة بحرية مما يستعمل حين سبر أغوار الماء: (مارك توين)، فاتخذها فيما بعد اسما رمزيًا للتوقيع على كتاباته. وقد أثارت حياة النهر خياله، وأمدته بطائفة من التأملات والملاحظات اتخذها فيما بعد مادة لبعض صوره وأقاصيصه، ولما نشبت الحرب الأهلية الأمريكية كان (مارتن توين) في نحو السادسة والعشرين من عمره، فترك حياة النهر، وذهب إلى ولاية نيفادا وأشتغل بالصحافة، وتولى تحرير جريدة (انتربرايز) في فرجنيا سيتي. واشتغل في نفس الوقت بهندسة المناجم وإلقاء المحاضرات. وفي سنة ١٨٦٧ أصدر أول كتبه محتويًا على عدة أقاصيص وصور فكاهية بعنوان (الضفدعة الوثابة) وغيرها، فلفت الأنظار بطرافته وخفة روحه وفكاهته الفياضة، وكان نجاحًا عظيمًا. وربح مارك توين من كتابه الأول مبلغًا حسنًا أنفقه على رحلة إلى أوربا، طاف خلالها ثغور البحر الأبيض، واتخذها مادة لكتاب أصدره سنة ١٨٦٩ بعنوان (الأبرياء في الخارج)، فزاد هذا الكتاب في شهرته الأدبية وبالأخص في شهرته كأستاذ للفكاهة والأدب المرح. وفي هذا العام تولى تحرير جريدة جديدة هي (اكسبريس بافالو)، واستمر في تحريرها مدى عامين. وفي سنة ١٨٧٢، أصدر كتابه (كيف تخشن) وفيه صور وملاحظات عن الحيات في الولايات الغربية، وفي العام التالي أصدر كتابًا بالاشتراك مع صديقه وارنر عنوانه (العهد المذهب)، وظهرت له بعد ذلك تباعًا عدة قصص ومجموعات نقدية وقصصية نذكر منها (سائل في الخارج) (١٨٨٠)، (الأمير والحقير) (١٨٨٢) (الحياة في نهر المسيسيبي) (١٨٨٣) (مخاطرات هكلبري فن) (١٨٨٥) (الورقة ذات المليون جنيه) (١٨٩٣) (مأساة بدهد ولسون) (١٨٩٤) (ذكريات جان دارك) (٩٦) (سائلون آخرون في الخارج) (٩٧) (الرجل الذي أفسد هدلبرج) (١٩٠٠) (مذكرات ايف) (١٩٠٦) (العلم المسيحي) (١٩٠٧) وغيرها.

ومما يذكر في حياة مارك توين أنه في سن ١٨٨٤ اشترك مع صديقه تشارلس وبستر

مجلة الرسالة · الجزء ٩٨ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٩٨ · ص ٦٩