تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل كانت لابنه خمارويه.

فقد ذكر ابن دقماق تحت (دار الفيل) أنها الدار التي على بركة قارون، وكان كافور أمير مصر قد اشتراها وبنى فيها دارًا ذكر أنه أنفق عليها مائة ألف دينار وسكنها في رجب سنة ٣٤٦ وقيل إنه سكنها إلى أن مات ودفن فيها ثم نقل بعد ذلك إلى الصحراء، وقيل إن سبب انتقاله من جنان بني مسكينبخار البركة، وقيل وباء وقع في غلمانه، وقيل ظهر له بها جان. . ابن دقماق صفحة ١١ جزء٤. . وفي صفحة ١٢٥ يقول (وقيل لم يقم بها غير أيام قلائل ثم أرسل إلى أبي جعفر مسلم الحسيني ليلًا، فقال امض بي إلى دارك، فمضى به قمر على دار المرصدي وأقام بها شهورًا ثم عمر دار خمارويه المعروفة بدار الحرم بسوق حبة وسكنها أول رجب سنة ٣٤٧ هجرية وأقام بها عشر سنين إلى أن توفى في جمادى الأولى سنة ٣٥٧ ودفن بها ثم نقل إلى الصحراء).

ويقول المقريزي (كانت دار الفيل قديمًا هي الدار التي على بركة قارون وقد ذكر مثلًا مسكين أنها من حبس جدهم، وذكر ابن يونس أنها في جنان بني مسكين يعنى هذه الدار في غطتهم) وكان كافورًا أمير مصر قد بنى فيها دارًا أنفق فيها مائة ألف دينار ثم سكنها سنة ٣٤٦ وانتقل إليها وأدخل فيها عدة مساجد ومواضع اغتصبها من أهلها، ولم يقم بها غير أيام قلائل ثم أرسل إلى أبي جعفر مسلم الحسيني ليلًا فقال له امض إلى دارك فمضى به فمر على دار فقال لمن هذه الدار فقال لغلامك يعني دار المرصدي فدخلها وأقام بها شهورًا إلى أن عمر دار خمارويه المعروفة دار الحرم بسوق حبة وسكنها أول رجب سنة ٣٤٧ وأقام بها إلى أن توفى).

ألا تشفق معي حينما تقرأ هذا على أولئك الذين يهدمون أمجاد القاهرة بإزالة قبور الصالحين أو تقيد الأسماء القديمة بأسماء المعاصرين في مدينة عاشت أكثر من ١٤ قرنًا. . . إنهم مخطئون في حق بلادهم، لأن مفاتيح التاريخ القديم تنقطع صلته بنا حينما تغير الأسماء الموضوعة وتهدم القبور. . .

فلنعد إلى ما كنا فيه حيث يذكر المقريزي سبب خروج كافور من داره بقوله (أن وباء وقع في غلمانه وقيل ظهر له بها جان، وكان دار الحرم قد حبسها خمارويه - أي أوقفها على حرم والده - ثم إن الفيلة نقلت إلى الدار التي لهم الآن بالقرب من الجامع الطولوني على

مجلة الرسالة · الجزء ٩٥٦ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٩٥٦ · ص ١٣