تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التواضع لجاجة، ومن الدعة ضعة!

والشخصية المفروضة ليس لها كيان يحدد وجودها، أو نطاق يرسم حدودها، فتتخذ من جهلها تجاهل سواها، وتدل على تفاهتها بسفاهتها!

والمجتمع مرزأ بتلك الشخصية البعيدة عن الصفاء النفسي، والسمو الشعوري، فهي قد تعرفك بسمتك، لكنها تستر المعرفة بتناسي فضلك، وتحاول أن توقع في وهمك أنك لست في حسابها، فتعمد إلى إيهامك، وتنطق اسمك من العجز إلى الصدر لتشعرك أنك مجهول في جهلة صفاقتها!. والشخصية المفروضة ناقصة، لأنها تريد السعي إلى إثبات الوجود وإكمال ما حرمته بأساليب السلوك الملتوية. . .

وإذا كان النفسيون يقولون: إن الشخصية مجموع ما في الشخص من صفات جسمية، وعقلية، وخلقية، فيتجه كل (ناقص) إلى بعض الصفات على طريقته الخاصة التي يزعج بها شعور الأحرار! والسبيل إلى مطاردة هذه الشخصية أن يحطم رأس غرورها حتى يستقيم أمرها؛ وتكون الصراحة الموجعة أداة التحطيم؛ فالبلة، والغفلة والثقل، والحمق. صفات هؤلاء المفروضين على الناس؛ فيجب أن نشعرهم بحقائق أنفسهم، ونقيدهم في قيود سخافتهم؛ ثم نرمي بهم مرمى الاستخفاف!

جاءني رجل طيب جهر الاسم ذو نشاط ملحوظ، وشكا إلى جفوة جاف جاهل جلف، يحاول أن يطمئن من قدره، لأن ظروف الحياة جعلته مفروضًا عليه؛ فكان رئيسه!

قلت: يا أخي!. لا عليك! دعه وشأنه. . . أرفض وجوده من الوجود فتجد شخصيته المفروضة مرفوضة!

بور سعيد

أحمد عبد اللطيف بدر

جمع معجم

وردت كلمة - معاجم - في مقال - إقرار كلمات محدثة - للأستاذ عباس خضر ص ٥٦٠ع ٢٣٢ الصادرة في ١٤ مايو سنة ١٩٥١ من هذه المجلة. بينما الأستاذ مصطفى جواد في ص ١٥٥٣ عدد خاص أكتوبر سنة ١٩٤٩، من مجلة - الكتاب - ذكر أن جمع

مجلة الرسالة · الجزء ٩٣٨ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٩٣٨ · ص ٤٦