تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الميل إلى الرياضة، يعزى السبب الأول في تمتعه بالصحة الجيدة في عمر من هذا النوع

وبعد اجتيازها امتحان البكالوريوس في العلوم اختارته الكلية الإسلامية في لاهور أستاذًا للرياضيات فيهأن وهو لم يتجاوز التاسعة عشرة من عمره، وهو لا يزال مرتبطًا بجامعة البنجاب في استعداده على فحص الأستاذية في العلوم. وحينما حصل على الشهادة الأخيرة، التحق بكلية الحقوق في الجامعة نفسها وكان الثاني والأول والثالث في ترتيبه في امتحانات السنوات الثلاث في القانون في تلك الجامعة، وبذلك حصل على شهادة الحقوق بامتياز.

وفي عام ١٨٩٧ ترك التدريس في الكلية الإسلامية وانضم إلى مدرسة اللغات الشرقية في لاهور وبقي أستاذًا فيها حتى عام ١٩٠٠ وحين ترك عمله في هذه المدرسة ليتمرن على المحاكاة في جورادسيور اتجه اتجاها جديدًا لم يدر له على خاطر أو يمر له على بال. ذلك أنه أمضى في تمرينه في تلك المدينة ثلاثة أشهر، ولكنه ترك ذلك العمل استجابة لرغبة ميرزا غلام أحمد القادياني مؤسس الحركة الأحمدية في تاريخ عام ١٨٩٠، ليرأس تحرير مجلة (ريفيو أف ربلجن) التي أزمع تأسيسها لحمل رسالة الإسلام إلى أوربا وأمريكا.

وترجع صلة مولانا محمد علي بمؤسس الأحمدية إلى عام ١٨٩٢ حينما زار حضر مزرا غلام أحمد مينة لاهور، فذهب الشقيقان لزيارته، لكثرة ما كان يصل إلى مسامعها في قربتهما من أخبار صلاحه وتقواه، تلك القرية التي لم تكن لتبعد عن (قاديان) مسقط رأس المجدد غير عشرين ميلًا. وقد سمعا من حديثة أن الوقت قد حان لسيطرة الإسلام على بقاع الأرض بأسرهأن متأثرًا بدعوته تأثرًا عميقًا.

وفتحت هذه الحادثة صفحة جديدة في حياة مولانا محمد علي ولو لم يقدر له التاريخ الاتصال بشخصية مؤسس الحركة الأحمدية الجبارة والتأثر بهأن لما كان أعظم شخصية حية الآن في عمق الاطلاع على الدين الإسلامي.

وبعد انضمامه إلى الحركة الأحمدية، بقي ثلاث سنوات في لاهور، كان يزور فيها قاديان وينقل إلى اللغة الإنجليزية النشرات والكتب التي كانت تصدر عن مرزا غلام أحمد.

وكان الوصول إلى قاديان في تلك الأيام عسيرًا جدًا؛ لأنها كانت تبعد أثنى عشر ميلًا عن بانالأن أقرب محطة لسكة الحديد، ولأن قطع هذه الأميال صعب جدًا لوعورة الطريق،

مجلة الرسالة · الجزء ٩٣٨ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٩٣٨ · ص ١٧