تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رِسَالَة الشِعْر

حطام

للأستاذ عبد القادر رشيد الناصري

إلى صديقي الأستاذ الكبير عباس خضر

صاح بي عمري: لقد ضاعت سدى ... زهراتي. . فإلى أين المفر؟!

وعلى أي ذراع أتكئ ... وبساقي من القيد أثر

وطريقي شائك محلولك ... حوم الشؤم عليه والضجر

غاضت الرحمة؛ لا أذن تعي ... صرخة القلب وهل يصغي الحجر

وأنا أقطع ليلي بالضنى ... ونهاري بالمآسي والفكر

عبثًا أقبس من جمر الصبا ... لهبًا. . وهو رماد يحتضر

يا جناحًا من حنان ضمني ... قصه الأمس من كان الأبر

ومعينًا كان يروي ظمئي ... طغت البلوى عليه فاندثر

أعولت فوق فمي أنشودة ... رقص الدمع عليها فانتثر

أيها الظالم في قتلي انشد ... إن تعمدت، فما يجدي الحذر

هو جرحي كلما هدهدته ... بالأماني نكأته فنغر

أمس ولى، وغدًا إن عدت لي ... لم تجد غير حطام من بشر

كان روضًا عصف الهجر به ... فذوي في أيكه حتى الزهر

وسراجًا خنقت أنفاسه ... شهقات من أساء فاحتضر

قلت يا عمر: كلانا بلبل ... أخرست أنغامه كف القدر

صائد فوق نحوي سهمه ... فثوى بين ضلوعي واستقر

ليته عاد، أريه سقمي ... ودمائي وجراحاتي الأخر

بغداد

عبد القادر رشيد الناصري

غاية الطموح

مجلة الرسالة · الجزء ٩٣٦ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٩٣٦ · ص ٣٧