تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمناسة هذا الفتح العظيم بين السلطان محمد الفاتح وبين سلطان مصر وغيره من ملوك المسلمين وأمرائهم وهي تكشف لنا عن نوع العلاقات القائمة في ذلك العهد بين هذه الدول الإسلامية المتجاورة وكانت تفيض بحسن المودة وصدق الإخاء والصفاء

وبعد، فإن المسلم ليدخل اليوم في مسجد السلطان محمد الفاتح باستنبول فيكون أول ما يروعه من هذا المسجد جبينه المتبلج وقد نقش عليه هذا الحديث الكريم (لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش) فتخشع نفسه ويخفق قلبه وتطوى في ذهنه آماد الزمن وتمر به الذكر بين محمد بن عبد الله الذي أنطقه الوحي بهذا الحديث وبين محمد الفاتح الذي حقق هذا الحديث فلا يملك إلا أن يقول: سبحانك ربي، أية معجزة قد تمت!

الدكتور سالم أحمد الرشيدي

مجلة الرسالة · الجزء ٩٢٥ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٩٢٥ · ص ٢٣