تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن بريقًا حادًا التمع أمام ناظره، فحول بصره ليستقر على مسدس رابض فوق مكتبته. . . فجذبه في نشوة، واندفع كالسهم، ووقف عند باب الحجرة يسترق السمع. . .

وانبعثت من جوف الحجرة قبلة صاخبة صفعته في قوة، فركل الباب بحذائه. . . وقبل أن يلجه انطلقت أربه رصاصات من فوهة مسدسه أصابت المرمى. . .

فهدأت ثورته، وداخلته راحة نفسية، ولذة غريبة. . .

وتلفت حوله بعد أن رأى زوجه تنتفض في لجة من الدماء، فشاهد مخلوقًا صغيرًا يبتسم في بلاهة تبين فيه طفله الصغير. . .

شيء واحد إطار صوابه وجعله يهذي كالمحموم، هو. . . أنه بعد وقوع الحادث بقليل سمع وقع أقدام تهبط على الدرج من الطابق العلوي للمنزل يقطعه صوت رقيق. . .

- آه. . . تذكرت يا صلاح! لعل السيدة التي تقطن الشقة التي تحت شقتنا قد تسلمت الرسالة. . . كما حدث في الرسالة السابقة لتشابه اسمينا!!

عبد القادر حميدة

مجلة الرسالة · الجزء ٩٢٠ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٩٢٠ · ص ٥٨