تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن تعيش. . . أن يراها مرة أخرى تملأ البيت. . . وأن تستقبله بابتسامتها العريضة. . . وأن تجلس إلى المائدة تطري الطعام الذي صنعته له. . .

وفكرت في غمرة ألمه وحزنه أن يفعل شيئًا سريعًا لإنقاذها. . .

إنه سيسحب في الغد من صندوق التوفير نقوده كلها ويوقفها على شفاء أمه. . . على برئها. . .

وانحنى فوق وجهها الناحل يقبله في حنين وهو يقول:

- أماه. . . سنسافر غدًا إلى القاهرة. . . وسأقوم إلى جانبك إلى أن يتم إجراء الجراحة لك وتبرئي من مرضك. . .

وتمشت على شفتيها ظلال ابتسامة. . . وبدا له أنها متعبة مكدودة. . . إذ تآلف جفناها فجأة. . . فتراجع إلى غرفته. . . والدموع ملء عينيه. . .

كمال رستم

مجلة الرسالة · الجزء ٩١٤ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٩١٤ · ص ٥٩