تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبسط فوق الهوة منجله الحاد. ولقد كان يبدو لأشعة الشمس المحتضرة لمعان عجيب على حد المنجل، وقد تراءى انعكاسه الباهت على غيمه كثيفة خارجة من الهوة المتثائبة

وظلت الحورية واقفة هناك، وقد أشارت إليه بيديها، وسحرته نظراتها، وأسكرته تنهدات صدرها المضطرب

وكان (الموت) يضحك وهو قابض على المنجل الذي ازداد توهجه عما كان عليه من قبل.

(أيها الأحمق! أيان تندفع؟).

وألقى ذلك الشاب نظرة واحدة على الهوة ليقيسها ثم قفز. . . لقد قفز بعد أن طال بحثه عن (السعادة)، السعادة التي أوقعته في العذاب، السعادة التي أسرته بجمالها!

أجل لقد قفز! ولكن لا ليعانق الحورية بل ليقع على منجل (الموت)!

ومنذ ذلك الحين صار الناس يدعونها (هوة السعادة).

ماجد فرحان سعيد

(مدرسة الفرندز للبنين) رام الله

مجلة الرسالة · الجزء ٩٠٩ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٩٠٩ · ص ٥٥