تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خسرو جاهلًا السنسكريتية لغة جيرانه الوثنيين المقدسة. فقد اعترف في كتابه (نه سبهر) بكل تواضع حيث قال: (عندي إلمام بتلك اللغة أيضًا). وعلى ذلك لم يكن خسرو شاعرًا بالفارسية فقط، بل باللغات الأخرى أيضًا. بيد أن أكثر آثاره قد ضاع ولم يبق إلا القليل الذي بالفارسية والاردية

يعد خسرو من مؤتنف شعراء اللغة الاردية، لأنها كانت حينئذ في دور التكوين. فقد غذاها بالأناشيد والنكت والطرائف والكتب الدراسية للأطفال شعرًا، ولا تزال شائعة بين الهنود وإن مر عليها أكثر من ستة قرون. وقد ذكر المؤرخ أوحدي في كتابه (تذكره معرفت) أن إنتاج خسرو في اللغة الاردية يساوي إنتاجه في الفارسية. فإن صح ذلك فمن الأسف أن لم يبق من ذلك الأثر العظيم إلا نزر يسير

لم يكن خسرو شاعرًا فقط، بل كان ناثرًا كذلك وإن قل إنتاجه في النثر بالنظر إلى إنتاجه في الشعر، فله غير واحد من الكتب الضخمة نثرًا. اعترف أهل الفن بطول باعه فيه أيضا. وجميع منظوماته باللغة الفارسية التي توجد في الهند هي كما يلي: -

١ - من نوع المثنوي

(١) مطلع الأنوار: نظمه في مدة أسبوعين في سنة ٦٩٨ هجرية وهو في التصوف، وقد نهج فيه منهج نظامي (الشاعر الفارسي الشهير) في كتابه (مخزن الأسرار) ويحتوي على ٣٣١٠ أبيات

(٢) شيرين وخسرو: نظمه في نفس سنة ٦٩٨ هجرية وهو يحتوي على حكاية عشق خسرو لشيرين وكلاهما من أبطال الحب في الأدب الفارسي مثل مجنون ليلى في الأدب العربي. وعدد الأبيات فيه ٤١٢٤ بيتًا

(٣) ليلى ومجنون: صنفه في نفس السنة المذكورة وهو يشتمل على ٢٦٦٠ بيتًا

(٤) آيثن اسكندري: صنفه في سنة ٦٩٩ هجرية ونهج فيه منهج (سكندرنامه) للنظامي وعدد أبياته ٤٤٥٠ بيتًا

(٥) هشت بهشت: أتمه في أوائل سنة ٧٠١ هجرية وقد نهج فيه منهج (هفت بيكر) للنظامي، وعدد الأبيات فيه ٣٣٨٢ بيتًا

وهذه الكتب الخمسة المذكورة يقال لها (بنج كنج) أو (خمسة خسرو) تدل على سرعة إنتاج

مجلة الرسالة · الجزء ٩٠ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٩٠ · ص ٤٠