تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويضربن على الصدور، ويتمايلن كالمجنونات!

ورفعت رأسي الأشيب لأشهد ما جرى، ثم أطرقت إلى الأرض، وتحدرت على وجهي الشاحب دموع سخينة. .

وساد المكان صمت كئيب ثم استرطد يقول:

(أعرفت ماذا جرى أيها العمدة؟)

ثم أشرقت عيناه بالدموع. . وهو يتثبت بخيط رفيع من الماضي يقص منه مأساة دنياه:

(وهناك في الحقل لمحني الناس أخبط في طريقي، إلى أين؟ لست أدري! وعلى الأعشاب الخضر في مماشي الحقول كنت أحث الخطى كأنما تقول لي أنفاس خفية! إلى هناك. . .؟ وبعد هنيهات تسلك قدماي إلى مقام الشيخ الأتربي، وغمر الكون حين ذاك تسابيح عطرة، تنساب مع سكون الريف إلى أعماق الناس! تدعو لمبدع السكون بالصلاة.

أحمد شفيق حلمي

مجلة الرسالة · الجزء ٨٧٨ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٨٧٨ · ص ٥٨