تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أسرف في هذه السوقية فقال:

فكن ثابتًا عالي العزائم مقبلا ... على شأنك الحالي عداك التنزل

فإن مصابًا حل قد حل وانقضى ... ونحن بما يأتي نسام ونشغل

فقوله (إن مصابًا حل قد حل وانقضى) من تراكيب العامة ثم انتقل من التعزية إلى التحدث عن رجال الفقيد في الجنة وما يتمتع به من حور عين وخمر وغير ذلك. قال:

ومن بان عنا في الفراديس ناعم ... بظل ظليل دوحه ينهدل

يغازل ولدانًا وحورًا على صفا ... وفي حسنها من لطفه يتغزل

وليس مما يستحسن أن يقال في حفلة تأبين (يغازل ولدانًا وحورًا. . الخ) ولكن هكذا كانت عادة الشعراء في هذا الدور. فقال أحمد عبد الغني:

فالحور والولدان قد فرحوا به ... واستقبلوه بالسرور وتاهوا

غير أن عبارة (قد فرحوا به) أخف بكثير من عبارة (يغازل) ولم يتعرض حفني ناصف لذكر الحور والولدان. بل اكتفى بقوله:

في جيرة الله في دار النعيم ومن ... يحلل بها بلغ الغايات أو كربا

وإلى هنا نترك الليثي.

محمد سيد كيلاني

مجلة الرسالة · الجزء ٨٧٦ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٨٧٦ · ص ٣٤