تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشعر المصري في مائة عام

للأستاذ سيد كيلاني

الحالة السياسية والاجتماعية والفكرية

من ٨٨٢ - ١٩١٩

- ٧ -

وكان شوقي الشاعر الوحيد الذي اهتم بالدفاع عن إسماعيل.

أما بقية الشعراء فقد أهملوا ذلك إهمالًا تامًا. بل إن منهم من شاطر كرومر رأيه في ذلك الخديوي. ومن هؤلاء حافظ إبراهيم.

وكان لورد كرومر قد كتب تقريرًا ضمنه بعض المطاعن في الدين الإسلامي. فأغضب بجهله وقصر نظره المصريين أجمعين. وقد ذهب الشعراء على اختلاف نزعاتهم وتباين ميولهم للنيل من كرومر. فقال شوقي:

من سب دين محمد فمحمد ... متمكن عند الإله رسولا

وقال الكاشف:

وختمت عهدك بالذي اهتزت له ... أركان مكة واستعاذت يثرب

وقال:

وتهين دينهم وتنكر عرشهم ... ولواءهم وتريد ألا يغضبوا

وقال أحمد نسيم - وهذا من المضحك بعد ما تقدم له من مدح في كرومر:

يا لورد هل لك في الإسلام من غرض ... ترمي إليه بسهم منك مسنون

أنذرت مدحك لو لم ترتكب شططا ... في أخرياتك من حين إلى حين

هجوت قومي وما فارقت أرضهم ... حتى تجرأت أن تنحى على الدين

ألم يكن دين طه خير ما نهضت ... به البلاد إلى علم وتمدين

فكل معتنق للدين معتقد ... هاجت ثوائره من بعد تسكين

أنا المثال قضيت العمر مبتهجًا ... بما أتيت بقلب فيك مفتون

رأيت أنك لست المرء تصلحنا ... ولست فينا على مصر بمأمون

مجلة الرسالة · الجزء ٨٦٤ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٨٦٤ · ص ٢٨