تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرؤى جفت فما ألمح فيهن بريقًا. .!

أيها الآل على الرمل. . لقد زدت خفوتًا

أنت أغريت بي الشوق وفجرت العروقا

كلما خلتك ماء. . ردني الرمل مشوقا

عجبًا أيتها الأرض لقد زدت عقوقًا. .

كلما قلت طفا اليأس جرى اليأس عميقًا

قدر أركن أن نام. . وأخشى أن يفيقا!

تعبت روحي. . فمن يحمل للروح عزائي؟

أنا ناي في فم الأيام قد جف غنائي

أنا شيخ لم يدع منه القضا غير ذماء

أثقلته وطأة الداء وبرحاء العياء

يقحم الدهر. . فيلقيه مدمى الكبرياء!

عجبًا. . واليأس لا يرحم دائي. . ما بقائي. .؟

أنا لولا بارق الأمس تناسيت رجائي

وخنقت الشكوى فيَّ وأهرقت إنائي!

ويك يا نفس. . أما طال على الأرض ئوائي؟

لم أحيا. . والعذاب المرُّ ما زال غذائي؟!

لا تراعي. . فزمان الأنس قد مرَّ وحيا. .

وانطوى أمس. . فلم يترك سوى الذكرة ريَّا

عبثًا يسألني الدهر. . فما كنت نسيَّا. .

أنا أهواك وإن عشت مع اليأس مليا

أنا أهواك وإن لم يبق شيء في يديا

لا تراعي. . أنا ما زلت كما كنت وفيا!

فإذا أقبل الموت. . فلن أوقر عيا. .

سوف أسترجع في البال هوانًا القدسيا

مجلة الرسالة · الجزء ٨٦٢ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٨٦٢ · ص ٤٥