تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمور في البلاد.

كما أن المماليك كانوا كثيرًا ما يعزلون الولاة. فلم تتح لهؤلاء الفرصة للإصلاح. . . ولقد كان بعض أولئك الولاة كما أثبت المؤرخون، من أهل الكفاية والإخلاص، وذوي الرغبة في إصلاح ما أختل وفسد من شئون هذه البلاد. . . فلا يكاد يشعر المماليك برغبته في الضرب على أيديهم. . . وكف مظالمهم. . . حتى يقرروا عزله، وكانت الدولة العثمانية تساعدهم على ذلك وتسترضيهم حتى لا يمنعوا عنها الخراج.

لقد أخطأت الدولة العثمانية في سياستها مع المماليك. . . كما أخطأ المماليك في إدارة حكم البلاد، وسواء أكان الخطأ يقع على كاهل المماليك أم على كاهل العثمانيين. . . فإن هذه السياسة الخرقاء التي أتبعها كلا الفريقين. كانت من أكبر الأسباب التي أدت إلى وقوع الفوضى والاضطراب في مصر، وبالتالي إلى دخول الفرنسيين في سنة ١٧٩٨م.

(الإسكندرية)

عبد الباسط محمد حسن

ليسانس آداب

مجلة الرسالة · الجزء ٨٥٥ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٨٥٥ · ص ٢٥