تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمجاهل الواسعة، وكذل فإن عدد السكان الروس العاملين لا يتجاوز عدد السكان الأمريكيين العاملين. وإذا أضفنا إلى ذلك أن أغلب المصانع الروسية متركزة في المثلث الذي يمتد من (لينينغراد) و(أوكرانيا) غربًا إلى المناطق الصناعية الجديدة في وسط سيبريا وهي المنطقة الروسية المنتجة الوحيدة، وأن هذا المصدر الرئيسي المتركز داخل المثلث مكشوف تمامًا، عرفنا مقدار انحطاط القابلية الصناعية في روسيا ومقدار تعرضها للخطر في حالة نشوب حرب حديثة.

ويبلغ الإنتاج الروسي اليوم إنتاج الولايات المتحدة قبل ٤٨ سنة. ونحن نعرف أن الحرب قد أتلفت الكثير في ألمانيا وإيطاليا واليابان وإنجلترا إلا أن التلف الذي حصل في روسيا يفوق كل تلف سواه، فقد خسرت روسيا ٥٨ بالمائة من طرقها الحديدية و٤٤ بالمائة من قوتها الكهربائية و٤٥ بالمائة من إنتاجها من الحديد و٥٥ بالمائة من إنتاجها من المواد الغذائية، كما خسرت الملايين من البيوت والبنايات والجسور.

(البقية في العدد القادم)

فؤاد طرزي المحامي

مجلة الرسالة · الجزء ٨٥٢ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٨٥٢ · ص ١٣