تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشروع الذي أوحت به مصر يعد في نظره الحل الوحيد المطابق لروح المبادئ الدستورية، ولذا فهو الذي يسعى أن ينفذه في كل من سوريا ولبنان على السواء. وعند اقتراب انصرافي أسر إلى بأن مركز فرنسا وديعة في يده ولذلك فإنه سيحتفظ بالمصالح المشتركة لحين التفاهم على معاهدة التحالف بين البلدين. ولم أعلق على هذا التصريح بشيء علمًا منى بأن الظروف قد بدأت تسير اتجاه آخر مضاد لفكرته، وإن أساليب السياسة البريطانية قد بدأت تؤتى أكلها في كل من سوريا ولبنان وتوجه القيادة إلى وجهة نظرها.

وفى ١٣ مارس سنة ١٩٤٣ علمت من عدة مصادر أن الجنرال كاترو لم يعد يتعرض بتاتًا لمعاهدة ١٩٣٦ في أحاديثه مع الساسة السوريين، وظهر أن هذا كان نتيجة إبداء البريطانيين امتعاضهم. ولكنى علمت بأن شكري بك القوتلي مصرُّ على رئاسة الوزارة إذا عرضها عليه هاشم بك الأتاسي. ولما أشير إلى خالد بك العظم أجمع الساسة على أن صحته سوف لا تمكنه من مواجهة الحالة القادمة وما تتطلبه من كفاح ومجالدة أمام مجلس النواب. وهنا بدأت المفاجأة الثانية.

(يتبع)

أحمد رمزي

مجلة الرسالة · الجزء ٨٤٩ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٨٤٩ · ص ١١