تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والناس يقيسون الوقت عن طريق الشمس. فعندما نقول إنها الساعة السادسة مساء نعني أنه مرت ست ساعات منذ أن وصلت الشمس إلى أعلى نقطة في السماء، وتسمى نقطة السمت، أو الظهر. واليوم هو الفترة التي انقضت منذ ظهور الشمس في السمت وظهورها مرة أخرى.

وهناك دورتان للأرض: دورة بالنسبة إلى نجم معلوم، وتستغرق مدتها ٢٣ ساعة و٥٦ دقيقة؛ ودورة بالنسبة إلى الشمس وطولها حوالي ٢٤ ساعة. والدورة الأولى تسمى اليوم النجمي، والدورة الثانية تسمى اليوم الشمسي. واليوم النجمي لا يهم سوى الفلكيين. أما اليوم الشمسي فنظرًا لأنه يمثل حالة الأرض بالنسبة إلى الشمس فأنه أهم عندنا من اليوم النجمي. على أنه لا ينطبق تمامًا على دورة الكرة الأرضية حول محورها. وبينما تدور الأرض حول محورها، تدور في الوقت نفسه من حول الشمس. والوقت الذي يمر لدورة كاملة يسمى بالسنة الشمسية، وهو الذي نشير إليه عندما نتحدث عن (سِنة). وهذا هو العام الذي نحاول أن ندونه في نتائجنا الزمنية. وطوله على وجه الدقة ٢٤٢٢ و٣٦٥ يومًا، أو ٣٦٥ يومًا و٥ ساعات و٢٨ دقيقة و٥١ و٤٥ ثانية.

وكان الناس من قديم الأزل يستعملون القمر في قياس الوقت. والشعوب الإسلامية تدون نتائجها الزمنية بالشهور القمرية والسنة القمرية تتكون من ١٢ شهرًا قمريًا، يحتوي كل شهر منها على ٣٠ أو ٢٩ يومًا على التتابع.

وكانت سنة قدماء المصريين تتكون من ١٢، كل شهر منها يحتوي على ٣٠ يومًا. وكان يضاف إلى كل سنة خمسة أيام، فيفقدون بهذه الطريقة يومًا كاملًا كل أربع سنوات مما يسبب اختلاف في مواعيد الفصول بمرور الوقت.

وقد حاول الناس منذ آلاف السنين ضبط نتائجهم الزمنية حتى تنتظم مواعيد الفصول سنة بعد أخرى.

كان الرومان يقسمون السنة إلى عشرة أشهر. وكانت الشهور السابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة تسمى على التعاقب سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر وديسمبر، ومنها اشتققنا حاليًا أسماء الشهور الأربعة الأخيرة ولو أنها تعد في نتائجها الزمنية الشهور التاسعة والعاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة. ثم أضيف بعد ذلك شهران: يناير وفبراير.

مجلة الرسالة · الجزء ٨٤٤ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٨٤٤ · ص ٣٦