تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد سفلت حين نبذت معاني الأبوة في نفسك، وصغرت حين مسحت على آثار النبوة في دارك، وانحططت حين استعبدت لأنانيتك الوضيعة!

يا لحكمتك أيها الفلاح الساذج حين ذهبت تجتث جذور الشجرة التي لا تثمر ولا تفيء الظل!

ويا بني، لا تجزع إن تراءت لك كلماتي فوق عقلك الصغير، وبدت لك خواطري فوق قلبك الغض!

فإلى اللقاء على سيف البحر حيث تموج الدنيا بفلسفة الحرية في معاني اللهو والعرى. . .

وإلى اللقاء حين تصقل السنون عقلك وتشحذ الأيام ذهنك فترقى إلى المعاني السامية التي تفيض بها قلب أبيك الكبير، وهي تتدفق بالعطف والحنان. . .

كامل محمود حبيب

مجلة الرسالة · الجزء ٨٤٠ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٨٤٠ · ص ١٠