تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

راحته، فيثابر على العمل في ساعات معينة، وحينما ينتهي منه يترك معمله، إلى أن يعود إليه في ساعة معينة في صباح اليوم التالي. وكان ذا نشاط عظيم ومقدرة فائقة في كبح جماح نفسه.

وفي عام ١٨٩٧ عين أستاذًا للفسيولوجيا بالأكاديمية الحربية. وفي عام ١٩٠٧ أصبح عضوًا من أعضاء علماء أكاديمية سان بطرسبرج. ومنح وسام كوبلي من الجمعية الملكية عام ١٩١٥.

وكان بافلوف لا يميل إلى البلشفية، ولذلك كان يناهضها في كل مكان، ولا يخفي كراهيته لها، بل يصرح بذلك لتلاميذه في كل مناسبة.

ثم اختفى ذلك الرجل العظيم خلف ستار روسيا الحديدي. وتساءلت الأوساط العلمية في أوربا إذ ذاك: ما الذي يحدث له هناك؟ وماذا يعمل في روسيا؟ وهل هو حي أو في عداد الأموات؟

وأخيرًا، تبين، أنه على الرغم من عداوته للبلشفية، فقد بذل لينين مجهودات كبيرة لمده بالمهمات العلمية، وبذلك حصل على كل ما يلزمه لمواصلة أبحاثه.

وفي عيد ميلاده الخامس والستين، منحته الحكومة الروسية - وكان لا يزال ينتقدها - مبلغًا كبيرًا من المال لتوسيع معامله، ومعاشًا سنويًا قدره ٢٠ ألف روبل.

وظل يواصل أبحاثه الهامة حتى مات في سن السابعة والثمانين

محمد فتحي عبد الوهاب

مجلة الرسالة · الجزء ٨٣١ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٨٣١ · ص ٣٦