تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من كل ذلك ألمًا شديدًا.

وهل كان فشل مؤتمر فرنكفورت في ألماني - قبل قرن واحد من يومنا هذا - أقل خطرًا من فشل مجلس جامعة الدول العربية هذه السنة؟ ألم يقل بعض الساسة - عقب انحلال المؤتمر المذكور - (أن الألمان فقدوا حتى قابلية الدفاع عن أنفسهم؟) ألم يتساءل بعض الكتاب عندئذ قائلين: (أين هي ألمانيا؟ هل لها وجود في غير مخيلة بعش الشعراء وأحلام بعض رجال السياسة)؟ ومع ذلك، ألم تتحقق وحدة ألمانيا في حياة الكثيرين من حضروا مؤتمر في نكفورن الفاشل؟

وبناء على هذه الملاحظات أقول بلا تردد: لا يجوز لنا أن نترك مجالًا لتسرب الخور والقنوط إلى أنفسنا ويجب علينا أن نعلم علم اليقين: أن النكبة لا تصل إلى حدها الأقصى إلا عندما تثبط العزائم، كما أن الفشل لا يصبح تامًا إلا عندما يؤدي إلى التقاعس عن مواصلة العمل والكفاح. . .

فعلينا أن نحذر كل الحذر من العمل على زيادة النكبة وإتمام الفشل. . بالاستسلام إلى القنوط والخور. . .

أبو خلدون ساطع الحصري

مجلة الرسالة · الجزء ٨٢٠ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٨٢٠ · ص ٧