تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نشرت (أخبار اليوم) مقالا هاجمت فيه مدير الإذاعة وحسبت ما يتقاضاه من الإذاعة ومن معاشه في الحكومة فإذا ٣٠٦٠ جنيهًا سنويًا على حين أن مرتب رئيس الوزارة ٢٥٠٠ جنيه فقط.

وكأن مؤيدي أم كلثوم يقولون ليست هي وحدها التي تأخذ مالا كثيرًا من الإذاعة أو تريد أن تستزيد من المال. ولكن هل هذا يبرر مطالبها؟ إنها الآن تأخذ من إذاعة مسجلاتها ٦٣٠٠ جنيه في السنة وتريد أن تزيدها إلى عشرة آلاف وثمانين جنيهًا وكل ذلك دون أن تبذل أي جهد، ولكنها وجدت إذاعة (عسلا) فتريد أن (تلحسها) كلها. . وعقدة الخلاف أن الإذاعة تحرص على رضاء المستمعين وعدم حرمانهم غناء أم كلثوم وهي تعلم ذلك فتغالي في الثمن وتعلم أيضًا مكان (خاطرها) من أعضاء مجلس الإذاعة.

ولولا أني لا أريد أن أنتقل من الجد إلى المزح لاقترحت أن ينقل أمر الإشراف على الإذاعة من وزارة الشؤون الاجتماعية إلى وزارة التموين ليعالج الأمر وزيرها الرجل العظيم صديق الشعب الأستاذ عبد الحميد عبد الحق، فيضم مسألة الغناء إلى مسائل السكر والصابون والصودا الكاوية. . .

ولكني ألزم الجد، فأقول أن الأمر يتطلب الحزم والصرامة في سبيل الصالح العام، فحرام أن تبدد أموال الدولة، والدولة في حاجة إليها؛ فهذه الأموال إما أن تكون الإذاعة محتاجة إليها في تدبير شؤونها كتحسين البرامج وإنصاف الموظفين وغير ذلك، وإما أن تكون زائدة على حاجتها فعند الدولة لها ألف وجه ووجه.

جوائز فاروق الأول:

أقيمت حفلة لجوائز فاروق الأول في العلوم الاجتماعية والكيميائية والجيولوجية وعلوم الحياة بجامعة فاروق بالإسكندرية في عيد الميلاد الملكي. وألقى معالي وزير المعارف كلمة اللجنة الدائمة للجوائز، فأعلن فيها ما وصلت إليه لجان الفحص لسنة ١٩٤٩، وقد رأت هذه اللجان أن الكتب والبحوث التي فحصتها لم تستوف بعض الشكليات والشروط لاستحقاق الجوائز.

وكانت لجان الفحص قد غربلت ما قدم لها، ثم صفت ما غربلته، فكانت الصفوة: كتاب (أسس الصحية النفسية) للدكتور عبد العزيز القوصي عميد معهد التربية العالي، وكتاب

مجلة الرسالة · الجزء ٨١٧ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٨١٧ · ص ٤٤