تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وامتصت الديدان - جائعة - ... حتى خطايا حُبيَ النكِد

ما زلت أذكر موقفي وأنا ... في ظلها متلطف. . غَزِل

ما زلت أذكر ليلة - هربت ... روحي - وتبقى وهي تشتعل

ما زلتُ أذكر دمعَها همِلًا ... وشفاهَها تطفو بها القُبَل

والريح ماطرةٌ. . . وملهمتي ... تُخفي رسائلَنا وترتحل

والعَدْوَةُ السوداءُ. . . والقمر ... ما زال يسخرُ مِنَي القمرُ

والبحر يفتح صدره حدبًا ... ويضمني في صدرِه النهر

والموجُ يفهقُ هاصرًا رئتي ... حتى تراقصَ وهي تنفجر

والريح تهمس وهي عابرة: ... ظلٌّ على المرآة ينتحر

ما زلت أذكر لحظة هربتْ ... مني وراء الريح والزمن

ما زلت أذكر - والربيع على ... قبري يحوك الورد من كفني -

. . . كفًا مشوهة. . . وساحرة ... شمطاَء تغسل باللظى بدني

ويدًا تدحرجني إلى نفقٍ ... خاوٍ فتصفعني يد العفن

(ليلى!) أحس على فمي شفة ... صفراء تصبغ بالدماء فمي

وجناحَ خفاش يطير على ... قبري فيملأ بالرؤى حُلُمي

وأرى يدًا سوداء تصفعني ... وتشد شَعري شد منتقم

وأرى غطاء القبر منتفخًا ... وجحافل الديدان والظلم

(بغداد)

عبد الوهاب البياتي

مجلة الرسالة · الجزء ٨١١ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٨١١ · ص ٤٢