تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبدو العياء من الليالي فوقهم ... ويُرى الغبارُ من السنين عليهمُو

فكأنهم أَنضاءُ ركْبٍ لم يَبِنْ ... للواحة الخضراء فيهم مَعلمُ

تتخبط الأحداث بين صفوفهم ... وتموجُ بالخطب الجسيم وتُفعَمُ

أعياهمو خَبَبُ الطريق فوقفوا ... وأخافهم فَزَعُ الطريق فأحجموا

ما بالهم لم يُجْدِ في أسقامهم ... طبٌّ ولم ينفع لديهم مرهم

عجبًا أتبرأُ علةٌ في أمة ... ويصحُّ جسم والطبيبُ المسقِم؟!

يا أيها الركبان أن سبيلكم ... للمجد والعلياء أن تتقدموا

لا يُيئِسَّكم الطريقُ إذا بدا ... وعليه أشواك وفيه تَجَشُّمُ

يكفى الصياحُ فما الحياة عبارةٌ ... جوفاء فارغةٌ يرددها الفمُ

الحق تحميه الصوارم والقنا ... والعدل تحفظه الضحايا والدمُ

والقوة الغلباء ليس يردها ... إلا القوىُّ الغالب الممغلم

محمد عبد الغني حسن

مجلة الرسالة · الجزء ٨٠٩ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٨٠٩ · ص ٤١