تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجد علم النفس القانوني، وهو العلم الذي يضمن للقاضي حسن تطبيق نصوص القانون العقابية على الوقائع الجرمية من حيث تعيين درجة المسؤولية التي يمكن إلقاؤها على عاتق الجاني

وهكذا نجد علم النفس القضائي يسير في ركاب القاضي الجنائي من أول مراحل الدعوى إلى آخرها فيحفظه من مغبة الحكم على البريء والإفراج عن المسيء ويعين من هو الفاعل.

ونجد علم النفس الجنائي يظهر في قاعة المحاكمة عندما ينتهي علم النفس القضائي من تعيين الفاعل فيقوم فيه بدور التحليل ورد الجريمة إلى أصولها وبواعثها لتعيين كونه مجرمًا أو غير مجرم، ثم يأتي الدور لعلم النفس القانوني، وهو دور غير حتمي، وفيه يضع القاضي مواد القانون في الموضع الذي أراده الشارع بالقياس إلى تعيين موقف الفاعل من الظروف المبيحة لارتكاب الفعل أو المعفية من العقاب، ويقرر كون الفاعل مسؤولا أو غير مسؤول

تلك هي العلوم النفسية الثلاثة التي لا غنى عنها لكل قاض جنائي يهمه الاضطلاع بأعباء الدعوى العامة على الوجه الذي يحقق العدل ويربح الضمير ويزيد من ثقة الناس بالقضاء.

(بغداد)

حسين الظريفي المحامي

مجلة الرسالة · الجزء ٨٠٧ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٨٠٧ · ص ١٥