تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويرجع كره المتعلمين للقراءة إلى الأسباب الآتية: -

١ - إغفال المدرسة لأساليب التربية الحديثة واعتبار

الطفل كإناء فارغ واجب المدرس أن يصب فيه

المعلومات التي أشار بها واضعو المناهج، ويبقي

الطفل هذه المعلومات غفي رأسه خوفًا من العقاب أو

الرسوب في الامتحان ويظل يكافح في إبقائها على

مضض حتى يأتي يوم الامتحان فيفرغ ما امتلأ به

رأسه ويخرج حامدًا الله على أنه أطلق من أسره

وتخلص من عبئه؛ ثم يقسم على أنه لن يفتح كتابًا

فكفاه ما لاقى في قراءة الكتب المدرسية من آلام

وعذاب؛ وهو بذلك لا يقبل على القراءة لأن جهازه

العصبي قد تكيف بالألم من جراء الطريقة التي

وصلت بها المعلومات إلى رأسه بدون مراعاة ميوله

ورغباته وإثارة تشوقه.

٢ - القراءة فن جميل لم يتعلمه الطلبة في المدرسة، ولذلك لا يتذوقون الكتب عند قراءتها كالشخص الذي لم يتمرن على كيفية العزف على إحدى الآلات الموسيقية ويجد أن أنامله لا

مجلة الرسالة · الجزء ٨٠٥ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٨٠٥ · ص ١٨