تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- نعم، إنه مؤلم.

- ألم ننته بعد؟

فبكت من قلبها وهي تقول - أواه. . . نعم.

وأخذها بين ذراعيه وضمها غليه في حنان. كان يود أن يظل ساكنًا دون أن يفوه بكلمة. ولكنه انشأ أن يتكلم مدفوعًا بنزوة لا تقاوم. فقال في حنان - لماذا تفعلين ذلك. . . لماذا. . .

فقال - وأنت؟

- أنا؟!

- نحن اثنان. . . فإذا كانت هذه الهفوات من جانب واحد فقط.

- ولكنها ليست غلطة أحد منا ذلك هو السبب.

- السبب في وجود الشجار؟

- نعم، ربما.

- على أية حال، لقد انتهى الغضب.

فقالت في لهفة: أوه. . . نعم.

- أتستطيعين أن تذكري ما الذي دار عليه الشجار هذا الصباح؟ أني لا أستطيع أن أتذكر. إنه لم يكن إلا كلمات، كلمات تافهة. لقد نسيتها تمامًا. . . تكفي مشاكل العالم المقبلة.

لقد كانت تعرف طريقته في الجدال فقالت:

- لننس ما حدث!

وتراخت أذرعتهما، وابتعد عنها. ثم تهالك جالسًا على مقعد وقال وقد ابتدأ يعود غليه غيظه.

- إنك امرأة لطيفة. . . ألم تقرأي صحف الصباح؟

يا له من سؤال! لكأنها تهتم دائمًا بالصحف!

واستطرد يقول: بالطبع هناك مشاكل. أني أقول الحقيقة.

- أعرف ذلك. . .

فانفجر قائلًا: حسن، إذا كنت تعرفين ذلك جيدًا، فما الذي تعنيه من. . . من مكوثك بهذا

مجلة الرسالة · الجزء ٨٠٣ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٨٠٣ · ص ٥٩