تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السيارات البوتاس بهذا السور يصرخ موسى: (عليهم)!. . فيقذفون الزجاجات دفعة واحدة، وينتهي الأمر.

وهكذا كان. . . إذ بينما كانت تسير السيارات في حمولتها بالقرب من سور المتحف الفلسطيني قذفها الصبية بزجاجات البنزين، فسقط بعضها في الطريق واشتعل، وسقط غيرها على جوابن السيارات والتهب. . . وسقط غيرها على أسطحه غرف السواقين واحترق.

ولما رأى من داخل السيارات أن النار تشتعل هنا وهناك قفزوا منها ظانين أنهم وقعوا في شرك مرعب. . . وفي هذه اللحظة تقدمت بعض مصفحات الجيش لإنقاذ الموقف، وضرب المشاة طوقًا حول مكان الحادث، وراح غيرهم يبحث عن المهاجمين في حديقة المتحف الفلسطيني فوجدوهم مستلقين في نواويس رومانية قديمة. .

واكتفى الضابط باعتقال موسى، فوضعه في مصفحة وسار به مع القافلة متجهًا نحو الأحياء اليهودية، وكان كلما مر به على جمع من اليهود أمره بأن يطل عليهم من الكوة. . . ثم يأخذ أذنه بين إصبعيه قائلًا: إذا عدت إلى ارتكاب مثل هذه قبضت عليك ثانية وأنزلتك في هذه الأحياء. . ثم أعاده إلى أهله.

وفي صباح اليوم التالي رؤى الصبية مجتمعين في مكان ما في القدس، وقد أغرقوا رؤوسهم في جريدة صباحية يفتشون فيها عن أنباء معركتهم. .

نجاتي صدقي

مجلة الرسالة · الجزء ٧٨٦ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٧٨٦ · ص ٢٤