تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قدر ما تشغله خصائص النفس الإنسانية، وتأثرها بما يساورها من ملابسات الحياة.

فالفن لا طاقة له بالاحتباس داخل أسوار معمل تتحدد فيه الأقيسة وتتعين الأرقام، وإنما يتطلب الفن جوا أسوار معمل تتحدد فيه ويمرح، لا سلطان عليه إلا سلطان الإحساس والشعور.

ذلك لأن الفن الإنساني الخالص ليس مجرد تسجيل مرئيات عابرة، ولا التقاط ظواهر عائضة: وإنما هو انتزاع لأقصى ما في أعماق النفس، واستشفاف لما ينطوي بين الألفاف، وتعرف لأشتات المؤثرات ما يدق منها أو يجل، وما هو قريب أو بعيد.

محمود تيمور

مجلة الرسالة · الجزء ٧٨٢ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٧٨٢ · ص ٣