تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: (أذن أحضري معي هذه الحفلة، وكوني فيها ملاكي الحارس)

فصاحت بي: (لن أغفر لك هذا)

فقلت: (إني لست عبد الله! ولكني عبده والله!)

فابتسمت، فقلت: (هذا أحسن وأين توحة؟)

قالت: (لو كانت هنا لما نجوت بهذه السهولة)

قلت: (الحمد لله - أعني على النجاة لا على غيابها. أذهبي بي إليها)

قالت: (والحفلة؟)

قلت: (لا تستطيع أن تنتظر - أعني الحفلة - فإن مرضاتها - أعني توحة لا الحفلة - أولى وأندى على كبدي.)

وكان هذا هو السر الذي لم يعرفه المحتفلون، في أن حفلتهم تأخرت نصف ساعة. فليت حظي من كل حفلة نصق ساعة كهذه!

إبراهيم عبد القادر المازني

مجلة الرسالة · الجزء ٧٧ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٧٧ · ص ٣٣