تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد تيقضت العيونُ من الكرى ... ولفظن أحلام النفوس الهُجّع

قد كان ليلًا قد تضاعف دَجْوه ... والليلُ يُذكى الحزن في المتفجَّع

ثم انجلى متأخرًا عما له ... قد كان في طغيانه من موقع

وبدت عليه ذِلَّةٌ فكأنما ... صفعته كفُّ الصبح فوق الأخدع

لا تحزني مما لقيت من الأذى ... ما أنت مني يا نجوم بأضْيع

أما الحياة فأنها لجميلة بك يا ... (ذُكاء) وأن أقضَّت مضجعي

يا حبذا لو أنني من بعد ما ... أرْدَى يكون إليك يومًا مرجعي

أني لأرجو أن تُطلِّى من علٍ ... حتى تَرَى عند النهاية مصرعي

لا َضْيَر أن أبكَى الدجى عيني فقد ... مسح ابتسامُكِ في النهاية أدمعي

أقلعتُ عن حبِّ الحسان جميعها ... إلاّ هواكِ فلستُ عنه بِمُقْلِع

بالشمس في الأفق البعيد تغزّلي ... لا بالعقيق ورامتين ولَعْلَع

جميل صدقي الزهاوي

مجلة الرسالة · الجزء ٧٥ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٧٥ · ص ٥١