تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسعادة.

أسرع يوآن إلى بيت الفتاة، فوجدها قد ماتت منذ هنيهة. وأهلها لفرط حزنهم عليها يكادون أن يقتلوا أنفسهم، فانتهز يوآن هذه الفرصة، وتقدم من والد الفتاة، وقال له:

- في مقدوري يا سيدي أن أعيد الحياة إلى ابنتك.

فصاح الوالد بدهشة: وكيف تستطيع ذلك؟!

فقال يوآن:

- لا تسألني كيف. . . ولكنك إذا رضيت بالشرط الوحيد الذي أشرطه عليك، رددت الحياة إلى ابنتك.

فقال الأب متلهفًا: قل بالله عليك، ما هو هذا الشرط؟

فقال يوآن:

- هو أن تزوجني منها.

فقال الأب بفرح عظيم: هي لك فأحيها.

عندئذ نادى يوآن روح حبيبته، فجاءت وانسلت إليها من إحدى أذنيها، ففتحت الفتاة عينيها كأنها مستيقظة من النوم لا من الموت.

وزفت إليه في الحال، وانقلب المأتم إلى حفلة عرس بهيجة ويوآن يكاد يطير لشدة فرحه وسعادته بحبيبته وزوجته!

(البصرة - العراق)

يوسف يعقوب حداد

مجلة الرسالة · الجزء ٧٤٦ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٧٤٦ · ص ٦٢