تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أردت نعتًا محضًا يتبع المنعوت قلت مررت بثياب سود وبخيل دهم، وكل ما أسبه هذا فهذا مجراه).

قوله (إن أردت نعتًا محضًا) يقصد به مثل أسود وسوداء وأدهم ودهماء وأبيض وبيضاء وأحمر وحمراء لا مثل الأسود للحية والأدهم للقيد والأبطح والأبرق المضارعة للأسماء أو التي أصبحت تعد في الأسماء (تعينت لها الاسمية إذ فقدت الوصفية).

فهذه ليست بنعت محض حتى يسوغ لها أن تجمع على (فعل) إن هذا الجمع للنعت المحض الذي لا رائحة للاسم تشم فيه. . وأما التي نقلت من الوصفية إلى الاسمية فجمعها (أفاعل) لأنها ليست من النعت المحض ولا ينظر إلى أصلها وإن كان أصلها نعتًا وإنما يلتفت إلى ما قد حصل. . .

وقول المبرد هذا هو مثل قول سيبويه، وهو القاعدة في هذا الجمع ولا منع فيه لوصف مجموع بمفرد، ولا وجوب وصف مجموع بجمع ولا جوازه، وما أظن المبرد زاد شيئًا في (المقتضب) على ما قاله سيبويه وقاله هو في الكامل.

هذه هي قصة القضية في فعلاء وجمعها فهل للمولد - إذا ثبت عنده أن العرب لم يصفوا الجمع بذلك المفرد - أن يقيس وصف جمع على وصف جمع، وكم قاس في اللفظ والتركيب وكم ولد، وثلاثة أرباع اللغة مولد، ولاسيما إذا لم تجيء نصوص أئمة تمنع.

رأينا الجاحظ في (الحيوان) (ج٢ص٢١٢) والمسعودي في (المروج) - ج١ص٣٥ - والزمخشري في (الكاشف) - ج٢ص٣٨٣ - والتبريزي في (شرح الحماسة) في الطبعتين - ج٤ص١٢٠ ج٤ص٢٤٤ - والصاحب في إحدى رسائله في (إرشاد الأديب) والمعري في جريدة كتبه في (الارشاد) وفي (رسائله) وفي (نهاية الأرب) وابن سيده في (المخصص) وابن طولون في (اللمعات البرقية في النكت التاريخية) - ص٦٦ - رأينا هؤلاء القوم يصفون وصفهم، فاستدل المستدل على التجويز، وقيل: هؤلاء جلهم أئمة، والأئمة يُتبعون. وإذا حرف نسخ أو طبع أقوالهم فهل حرفت كلها جمع أو جمعاء؟

أنا استبعد كثيرًا التحريف في كلام ابن سيده وفي (أيادي بيضاء) إن (المخصص) محقق، وضبط الشنقيطي إياه محكم، وعبارة المعري رواها القفطي في (إنباه الرواة على أنباه النجاة) وقد طير همزة بيضاء ناسخ عصري لكاتب (الإنصاف والتحري) فجاءت (أيادي

مجلة الرسالة · الجزء ٧٤٥ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٧٤٥ · ص ٦