تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكأسًا في يمين عقيد ملك ... تزين صفاته غرر المديح

أما موقعها بالنسبة إلى خطط بغداد في هذا العصر ففي معسكر الرشيد الذي كان يسمى معسكر الهنيدي ومدينة العمال ومخيم الأرمن وحلبة السباق وتل محمد وتل حرملة، وناحية الكرادة. وربما كان هذا الاسم (كرادة) تطورًا لاسمها القديم كلوازي.

التنقيبات في كلوازي: أجريت تنقيبات كثيرة في بعض مناطق كلوازي، عثر فيها المنقبون على أمور مهمة جدًا في تاريخ العراق، وأقدم من قام بالحفريات في أطلالها البحاثة الألماني فلكس جونس سنة ١٨٥٠ وكتب كتابًا باللغة الألمانية عن الحفريات بين النهرين، ومما عثر عليه في تل محمد ألواح كثيرة من اللبن المشوي كما عثر على كتابة لحمورابي. (ج ٢ ص ٩٥)

وهناك تل آخر يبلغ نصف قطره ١٥٠ مترًا اسمه تل حرْمله يفصله عن تل محمد نهر مندرس وأرض مرتفعة طولها ٦٠٠ مترًا وقد اعتبرها هرتزفلد بقايا مدينة مندرسة.

ولما أرادت الحكومة العراقية أن تبني مدينة للعمال وصغار الموظفين سنة ١٩٤٥ قامت مديرية الآثار العراقية بإجراء التنقيبات في المنطقة التي بين تل محمد وتل حرملة لمعرفة طبيعة هذه الأرض المندرسة.

وقد أظهرت الحفريات أن تل حرملة يمثل سورًا حصينًا على شكل مربع غير منتظم له باب واحد في الجهة الجنوبية الغربية وعلى طرفيه أبراج عظيمة هائلة.

وعثر بنتيجة الحفر على معبد كبير طوله ٢٨ مترًا وعرضه ١٨ مترًا، على بابه أسدان بحجمها الطبيعي، كما عثر على معبد أصغر منه طوله ١٥ مترًا وعرضه ١٤ مترًا وعلى بابه أسدان أيضًا من الطين المشوي. وعثر على عدة أبنية مماثلة، وعلى بناية واسعة طولها ٢٥ مترًا وعرضها ٢٣ مترًا ينم شكلها على أنها كانت موضع الإدارة، وعثر على بنايات صغيرة ينم شكلها على أنها كانت دوائر حكومية وخزائن للوثائق الرسمية.

أما الآثار التي عثر عليها في هذا التل فأهمها ١٣٠٠ لوحة من مختلف الأنواع والحجوم، وكلها من اللبن المشوي، وفي بعضها مستندات يستعملها الكهنة وهي تحمل اسم الإله (خاني) واسم زوجه (نيسابا) كتبت داخل طغراء مربعة الشكل.

وفي إحدى هذه الألواح قائمة بأسماء مدن، كما عثر على ستة تماثيل من الطين المشوي

مجلة الرسالة · الجزء ٧٤٤ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٧٤٤ · ص ١٧