تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قادة الإصلاح في القرن الثالث عشر:

الشيخ شامل

زعيم القوقاز وشيخ المجاهدين

١٢١٢ - ١٢٧٨هـ: ١٧٩٧ - ١٨٧١م

للأستاذ برهان الدين الداغستاني

شامل تحت قيادة حمزة بك:

وبعد أن استشهد الغازي الكراوي في معركة يوم ٢ جمادي الآخرة ١٢٤٨هـ اجتمع العلماء والأعيان، وأصحاب الشأن في ولاية (آوار) وانتخبوا حمزة بك خلفًا للغازي محمد الكمراوي وقائدًا لحركة الإصلاح الدينية، وحاملًا لعلم الثورة الوطنية، وسلك حمزة بك سلفه من أخذ الناس باللبن والهوادة، ودعوتهم بالحسنى إلى اتبع أحكام الدين، ورعاية آدابه، فأخذ بطوف القرى والدساكر مرشدًا ناصحًا، يدعو إلى دين الله والعمل به، ولكنه أيقن - كما أبقن سلفه من قبل - أن الدعوة التي لا تظاهرها القوة وتسندها، حقيقة بالفشل، فبدأ يجمع المتطوعين، وينظم صفوفهم، ويوجههم إلى المعاندين الذين كانوا يحولون بين الدعوة الإصلاحية وذيوعها، وهنا أيضا نجد شاملًا يشد أزر حمزة بك ويعضده، ويلازمه في جميع حملاته التأديبية، ومعاركه الحربية التي خاضها، فإنه كما كان القائد المحنك، والمريد المطيع لدى ألغازي محمد الكمراوي ظل كذلك مع حمزة بك أيضا حتى قنا هذا غيلة بينما كان ذاهبًا لأداء فريضة الجمعة في قرية (خنزاع) في أواخر سنة ١٢٥٠ هـ (١٨٣٤م).

شامل في قيادة الحركة الدينية الوطنية:

بعد اغتيال حمزة في أواخر سنة ١٢٥هـ اتجهت الأنظار إلى شامل ليقوم بقيادة الحركة التي بدأت من نحو خمس سنوات بقيادة الغازي محمد الكمراوي، ولكن شاملًا لم يكن بالرجل الطامع في قيادة أو رياسة. فحسب أن يقوم بواجبه كيفمااتفق، بل كان بوده أن يظل بعيدًا عن مشاغل القيادة ومشاكل الرياسة، وما يتصل بها م مطامع ومتاعب، ولذلك ثار

مجلة الرسالة · الجزء ٧٢٨ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٧٢٨ · ص ٢٩