تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(هل هذا أسمك الحقيقي؟)

قلت: (هل تعرفين إسمي الحقيقي؟)

قالت: (لا. . . إذن هذا اسم مستعار؟ معذرة إذا كنت أتطفل. . .)

قلت: (لا. لا. . . ليس اسمًا مستعارًا. . . أنه اسمي من الآن فصاعدًا)

فهزت رأسها وقالت وهي تبتسم: (ليس لي حق، هذا فضول لا يغتفر. . . سامحني)

فقلت: بلهجة الجد الصارم (أسامحك؟ كلا! أبدًا. . . أبدًا. . .)

فتعجبت، ولها العذر وقالت: (هل أسأت إليك بشيء؟ إني آسفة!)

قلت: (أسأت؟ أسأت فقط؟ لقد قتلتني يا فتاتي!)

قالت: وهي تدير وجهها لترى وجهي

(أتمزح أم تتكلم جادًا؟)

فواجهتها وقلت: (هل تعرفين أني أمزح؟؟ كلا! أعني نعم. قتلتني. . . طعنتي هنا) (وأشرت إلى موضع القلب)

فضحكت وقالت: (بهذه السرعة؟! إنك حساس جدًا)

قلت: (نعم. جدًا. فاتقي أن تدوسيني بقدميك. . .)

قالت: (ولكن لماذا أدوسك بقدمي؟ لست أفهم كلامك. . .)

قلت: (لأني حشرة. . .)

قالت: (أوه! لا تقل هذا. . لماذا تشتم نفسك هكذا؟)

قلت: (نعم حشرة، وحشرة حقيرة أيضًا. . .)

قالت: (أوه! إنك تضجري بهذا ار. . .)

قلت: (وسكير عربيد. . . .)

فوقفت في الطريق وصاحت

(أهو أنت؟)

فقلت - مقلدًا -: (بالطبع أنا. أنا.!)

قالت: (وسمعتني؟)

قلت: (كل كلمة. . . خرقت أذني كالمسار المحمي)

مجلة الرسالة · الجزء ٧٢ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٧٢ · ص ٢٨