تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أراك

يا شُعلةً مِنْ جُنُونِ ... وَصُورَةً لِلْمُجُونِ

وَهَيْكلًا لِلأَمَانِي ... وَمَعْبَدًا لِلْفُتُونِ

قَدَّسْتُ فِيكِ شُعَاعًا ... يَرِفُّ فَوْقَ الجَبِينِ

مُنَغَّمًا سَرْمَدِيًّا ... سَكَبْتِهِ في حَنِينِ

تَلألأَ الكَوْنُ مِنْهُ ... وَشَامَهُ النَّاسُ دُوني

وَتِلْكَ كأسُ الأَمَانِي ... أَتْرَعْتُها مِنْ شُجُونِي

وَأَنْتِ نَبْعُ قَرِيضِي ... وَفِتْنَةٌ لِعُيُونِي

وَصُورَةٌ فِي خَيَالِي ... وبَارِقٌ فِي دُجُونِي

وَلَمْحَةٌ مِنْ ضِيَاءٍ ... مَسْكُوبَةٌ بجُفُونِي

وَخَطْرَةٌ بِضَمِيرِي ... وَنَغْمَةٌ فِي سُكُونِي

عَبَدْتُهَا فِي عُلاَهَا ... وَإِنْ شَجَانِي حَنِينِي

وَأَنْتِ وحْيٌ خفوقٌ ... بَدَا بِأُفُقِ الفُنُونِ

في هَيكلِ الحُبِّ شِعْرِي ... وَقَّعْتُهُ مِنْ أَنِينِي

يا شُعلةً مِنْ جُنُونٍ ... وَصُورَةٌ لِلْمُجُونِ

حسن محمد محمود

مجلة الرسالة · الجزء ٧١ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٧١ · ص ٥٩