تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجدت أعداء الحق والفضيلة والصلاح إذا حملتهم المناسبات على القول في أضداد ما يقترفون: أتوا بالقول الساحر والبيان الخالب، طلبًا لتصفيق الجماهير البلهاء، لا لوجه الله. . .

ووجدت الجماهير البلهاء أسرع إليهم وأشد احتفالًا بهم من احتفالها بالعاملين الصادقين المحسنين. . .

لقد وجدت هذا. . . فصرت لا أخدع بالكلام. . . وعلمت لماذا كان العمل هو الأمر الوحيد الذي جعله الله ميزان القلوب ومعيار الحساب. . . وعلمت السر في حديث (محمد) سيد المصلحين المخلصين - ﷺ - في وصف الدجالين الذين يدسون أفواههم في دعوات الإصلاح كما تدس الخنازير أفواهها في وضوء المتطهرين المسلمين: (يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور كما يدور الحمار بالرحى فيجتمع إليه أهل النار فيقولون يا فلان: مالك! ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟! فيقول: بلى قد كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهي عن المنكر وآتيه).

عبد المنعم خلاف

مجلة الرسالة · الجزء ٧٠٥ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٧٠٥ · ص ٨٣