تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مجالس الأدب: في إحدى ليالي رمضان

للأستاذ كامل كيلاني

(نثبت فيما يلي نص الحوار الطريف الذي دار بين ثلاثة من

أدباء مصر وشعرائها في إحدى ليالي رمضان كما أذاعته

محطة الشرق الأدنى)

١ - المعري يصوم ويصلي

عبد الغني: بمناسبة شهر رمضان، هل كان كبار الشعراء - يا أستاذ كامل - يصومون؟ وهل كان أستاذك المعري يصوم؟

كامل: ويصلي أيضًا.

عبد الغني: إذ يقول في الصلاة يا أستاذ كامل.

كامل:

(وأعجز أهل هذي الأرض غاوٍ ... أبانَ العجز عن خمسٍ فُرضْنهْ)

ولكنه يريدها صلاة خالصة لوجه الله، وإلا حلت اللعنة على صاحبها.

عماد: إذ يقول؟ يا أستاذ كامل.

كامل:

(إذا رام كيدًا بالصلاة مُقيمها ... فتاركُها عمدًا إلى الله اقربُ)

ولن يصح تدين الإنسان - فيما يرى - إذا اقتصر على الصلاة والصوم، دون أن تخلص نفسه من أرجاسها، وتكف أذاها عن الناس.

عبد الغني: وما الذي يحضرك من شعره يا أستاذ كامل؟

كامل:

(ما الَّدين صومٌ يذوب الصائمون له ... ولا صلاة، ولا صوف على جَسدِ

وإنما هو ترك الشر مطرحًا ... ونَفضُك الصدر من غل ومن حسد)

عماد: أو يقول؟

كامل: ما أكثر ما يقول في هذا المعنى - يا صاحبي - وما أبرع قوله في هذا الباب:

مجلة الرسالة · الجزء ٦٩٨ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٦٩٨ · ص ٢٨