تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القصص

قدح من الشاي

للكاتبة الإنجليزية كاترين مانسفيلد

(كاترين مانسفيلد كاتبة إنجليزية ولدت في نيوزيلندا في سنة

١٨٩٠. ثم سافرت إلى لندن حيث تلقت تعليمها وأتمت ثقافتها

ثم بدأت حياتها الأدبية إلى أن ماتت في ١٩٢٣.

واشتهرت الكاتبة بقصصها التي تعني فيها بتحليل الشخصيات تحيلا قليلًا دقيقًا في أسلوب لا يعرف الرحمة ولا الرأفة وإن كان يجمع في ظاهرة بين الرقة والتهكم وبين العذوبة والمرارة.

وفي هذه القصة تحليل الكاتبة لشخصية امرأة يتملكها الغرور وتتحكم فيها الغيرة وحاولت القيام بمغامرة تظهر فيها الكرم والعطف والحنان حتى تعارضت هذه الصفات الأخيرة مع غرورها وغيرتها فأقلعت عن مغامراتها وارتدت إلى طبيعتها الأصلية.).

لم تكن روزماري جميلة كل الجمال، فلا تستطيع أن تعدها جميلة. قد تكون حلوة إذا فحصتها قطعة قطعة. . . ولكن لماذا تبلغ قسوتك إلى حد تقطيعها إربا؟ فقد كانت في ميعه الصبا، ذكية،، مطلعة، عصرية، أنيقة. وكانت حفلاتها ألذ مزيج من أبرز الشخصيات. . . والفنانين - مخلوقات نادرة اكتشفتها بنفسها. . .

وكانت روزماري متزوجة من رجل يحبها حبًا شديدًا؛ وكان الزوجان غنيين كل الغنى؛ فإذا أرادت روزماري أن تبتاع شيئًا ذهبت إلى باريس كما تذهب أنت وأنا إلى شارع بوند، وإذا أرادت أن تشتري بعض الأزهار وقفت بها السيارة أما أفخم المحال في شارع ريجنت، وقالت روزماري وهي في المحل بطريقتها المدهشة (أريد هذه المجموعة وهذه وهذه، وأعطني أربع باقات من هذا النوع وأصيص الورد ذاك. . . نعم سآخذ كل ما فيها. لا. . . دع النرجس فمنظره لا يروقني).

فيحني العامل رأسه ويخفي النرجس عن النظر كما لو كان ما قالت عنه هو الحقيقة. ثم تتبعها إلى السيارة عاملة نحيلة تترنح بما على ذراعيها من باقة بيضاء تشبه طفلا في

مجلة الرسالة · الجزء ٦٨٩ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٦٨٩ · ص ٤٦