تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من بشاشتها أو يخرجها عن سجيتها خور ولا قنوط. . . حتى خذلها الأهل وعز النصير، فأيقنت بالفشل وأدركت أن جهودها ضائعة لا محالة، وأنهم لم ينصفوها ويقدروها قدرها على حال. فألقت سلاحها وانسحبت من الميدان في إباء وحسرة وسكون، وأسلمت قلبها الغض إلى الأحزان، وفوضت أمرها إلى الله. وهكذا انتحرت تلك الكرامة البريئة المؤذاة!

ومع أنى لم أراها. . . ثم مع أنى قد مضى على سماعي نبأ مأساتها عام أو يزيد، فإني ما زلت تعودني ذكراها من آن لآن فأحزن عليها حزني على القريب والحبيب. لكأني رأيتها وعرفتها ولاعبتها وأحببتها كل الحب وكلفت بها أيما كلف، ثم. . . كأنني فقدتها الساعة.

مجلة الرسالة · الجزء ٦٧٩ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٦٧٩ · ص ٥٧