تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رددي في الروضِ ألحانَ الصباح ... وانهَلي الألحان من زهر الربيع

واسكبيها بين أنفاس الأقاحي ... قبلةً تمسح أنداء الدموع

داعب الظلُّ شعاعَ الجدولِ ... وعلى شطَّيْه قام السامرُ

ها هنا دنيا الهوى والغزل ... صفَّق الموج، وهام الشاعر

إيه يا (زهر الربيع) الباكر ... يا متاع القلب، يا أنس الأماني

جدِّدِ العمرَ لهذا الطائرِ ... يملأ الروضَ بأصداء الأغاني

كانت اللُّقيا حنانًا وحنينًا ... وطبيبًا بين دائي ودوائي

يشهد الرِّعشة والداء الدفينا ... يا طبيبي، أتُرى آن شفائي؟

ها هنا الدَّاءُ وفي (زهر الربيع) ... لي آسٍ من جراحي ونُدُوبي

ما له يَنْسى أنيني ودُموعي ... ويُولِّي هاربًا غير مجيْب

عَلَّهُ آتٍ، فحسْبي ألمُ ... صحَّ في لُقياه عِندي أملُ

طابَ يا (زهر الربيع) الحلم ... وعلى خديك تحلو القُبَل

فاسقنيها في ربيع الزمن ... خمرة من رِّيها العذبِ أُوامي

علَّني أنسَى شتاء المحَن ... وتندِّي الفرحة الكبرى هُيامي

أحمد عبد المجيد الغزالي

مجلة الرسالة · الجزء ٦٧٤ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٦٧٤ · ص ٥١