تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القضايا الكبرى في الإسلام:

مجرمو الحرب في فتح مكة

للأستاذ عبد المتعال الصعيدي

حكم أسير الحرب في الإسلام القتل أو الاسترقاق أو المن بفداء أو غير فداء، وقد جاء في كتاب المبسوط للسرخسي أن بعض الفقهاء ذهب إلى أنه لا يجوز قتل الأسير، واستدل على ذلك بأن القتل لم يذكر في قوله تعالى في الآية (٤) من سورة محمد (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منًا بعد وإما فداء) ولو صح هذا لقضي بأنه لا يجوز استرقاق الأسير، لأنه لم يذكر في تلك الآية أيضًا، وهذا هو حكم الأسير بالنظر إلى اشتراكه في القتال، فإذا كان عليه تبعات أخرى كان عليه عقابها الخاص بها، ومثل هذا يسمى الآن مجرم حرب.

وقد كان من مجرمي الحرب في فتح مكة خمسة عشر شخصًا:

عبد الله بن خطل، وكان ممن قدم المدينة قبل فتح مكة وأسلم، وكان أسمه عبد العزى فسماه النبي ﷺ عبد الله، وبعثه لأخذ الصدقة، وبعث معه رجلًا من الأنصار يخدمه، فنزل منزلًا وأمر الأنصاري أن يذبح تيسًا ويصنع طعامًا ونام، ثم أستيقظ فلم يجده صنع له شيئًا، فعدا عليه فقتله وارتد مشركًا، وكان شاعرًا فجعل يهجوا النبي ﷺ في شعره.

٢، ٣ - قينتان لعبد الله بن خطل: وهما فرتني وقريبة وكانتا تغنيّانه بما كان يهجوا به النبي ﷺ.

هبّار بن الأسود، وكان قد عرض لزينب بني النبي ﷺ حين هاجرت، فنخس بها الجمل حتى سقطت على صخرة وأسقطت جنينها، ولم تزل مريضة حتى ماتت.

٥ - الحويرث بن نقيد، وكان العباس بن عبد المطلب حمل فاطمة وأم كلثوم بنتي النبي ﷺ من مكة يريد بها المدينة، فنخس بها الجمل فرمى بهما الأرض، ثم شارك هبّارًا في نخس جمل أختهما زينب.

٦ - مقيس بن صبابة، وكان قد أسلم ثم أتى على أنصاري فقتله، وكان الأنصاري قتل أخاه هشام بن صبابة خطأ في غزوة ذي قرد، ظنه من العدو، فجاء مقيس فأخذ الدية ثم

مجلة الرسالة · الجزء ٦٥٩ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٦٥٩ · ص ٣٨